المركز الإعلامي بالهيئة
في لحظة طبية فارقة نجح فريق طبي متخصص في هيئة مستشفى الثورة بالحديدة في إنقاذ حياة رضيع لم يتجاوز عمره 45 يومًا بعد أن وُلد بتشوه خلقي نادر في الفص العلوي من الرئة اليسرى هدّد حياته في بدايتها وأيامه الأولى.وكان الرضيع قد وصل إلى مركز طوارئ الأطفال بالهيئة وهو يعاني من ضيق تنفّس وتشبع غير مستقر بالأكسجين.

وبعد إجراء الفحوصات والأشعة المقطعية تبيّن وجود تكيس خلقي غدي في الفص العلوي للرئة اليسرى وهو ما استدعى تدخلاً جراحيًا عاجلًا ودقيقًا نظرًا لحساسية الموقع ودقة التعامل مع هذه الحالة النادرة في هذا العمر المبكر.وقد أُجريت العملية بنجاح تام على يد استشاري جراحة الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة/ جهاد الحشيبري التي قادت هذا التدخل الجراحي المعقد والنوعي والذي يُنفّذ لأول مرة في محافظة الحديدة على هذا المستوى من الدقة والاحترافية. وأكدت الدكتورة جهاد الحشيبري أنهتم استئصال الفص العلوي فقط من الرئة اليسرى والحفاظ على الفص السفلي من الرئة اليسرى، وأن الطفل خرج من العملية ولله الحمد بحالة مستقرة وبلغ مستوى تشبع الأكسجين لديه 99% دون الحاجة إلى جهاز تنفس صناعي، في استجابة ممتازة قياسًا بخطورة حالته.من جانبه، أوضح الدكتور خالد أحمد سهيل، رئيس الهيئة، أن هذا التدخل الجراحي الناجح يمثل ترجمة حقيقية للكفاءة العالية التي تتمتع بها الكوادر الطبية العاملة في الهيئة، رغم محدودية الموارد وشحة الإمكانات، مشيرًا إلى أن الهيئة باتت قادرة، بفضل كوادرها، على إجراء تدخلات نوعية ومعقدة في مختلف التخصصات، دون الحاجة إلى تحويل الحالات خارج المحافظة، وهو ما يُسهم بشكل كبير في تخفيف معاناة المرضى وأسرهم.وأكد الدكتور سهيل أن الهيئة تضع على عاتقها مسؤولية كبرى في تقديم الخدمات الصحية للمجتمع، وتواصل أداء دورها الحيوي، في ظل ظروف صحية وإنسانية صعبة، عبر العمل المستمر على تطوير قدراتها الفنية والبشرية، وتوفير بيئة طبية آمنة ومحترفة.ويُعد هذا الإنجاز إضافة مهمة إلى سجل النجاحات التي تحققها الهيئة خلال السنوات الماضية، حيث باتت تحتضن مجموعة من الكوادر التخصصية التي تعمل بكفاءة عالية، وتشكل مظلة علاجية أساسية لآلاف المرضى من مختلف مديريات محافظة الحديدة والمحافظات المجاورة.كما يعكس هذا النجاح حجم الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة في سبيل ترسيخ مفهوم الخدمة الصحية النوعية، وتعزيز ثقة المواطنين بالهيئة، ويجسّد في الوقت ذاته الإمكانات البشرية المتميزة التي تمتلكها، والتي أثبتت قدرتها على تجاوز التحديات، والاستجابة للحالات الحرجة بدقة ومهارة.








