[المركز الإعلامي بالهيئة]
في إطار سعيها المتواصل لتعزيز قدراتها الذاتية وتحقيق الاكتفاء في مجالات الصيانة والتجهيز، تمضي الهيئة بخطوات واثقة عبر تطوير ورشة فنية متكاملة للحام والألمنيوم وسمكرة الأسرة. هذه الورشة لم تعد مجرد مرفق خدمي عابر، بل أصبحت ركيزة أساسية تضمن استمرارية العمل وجودة الخدمات.

وقد برزت الورشة الفنية كفضاء إنتاج وإبداع داخل الهيئة، إذ تتولى صيانة الأبواب والشبابيك المصنوعة من الألمنيوم، وإعادة تأهيل الأسرة الحديدية عبر مراحل دقيقة تشمل الصنفرة والطلاء وتركيب العجلات، إلى جانب تصنيع وتجهيز المستلزمات مثل علاقات السوائل والستائر والهناجر. كما تقوم بأعمال اللحام الدقيقة، وصيانة المعدات واستبدال أجزائها التالفة، فضلاً عن تركيب المظلات، وتصنيع كراسي الانتظار للمرضى وذويهم، وإعداد الدواليب المكتبية وصيانة الكراسي الدوارة.

كما تولي الورشة اهتمامًا خاصًا بمعالجة الأسقف المتهالكة واستبدال التالف منها، بما يضمن بيئة عمل آمنة ومتكاملة تسهم في استمرارية تقديم الخدمة دون انقطاع.

والأهم من ذلك أن الكادر الفني الذي يدير هذه الورشة يمثل عمادها الأساسي، حيث تجسّد أعمالهم صورة فريق متكامل يعمل بروح واحدة تجمع بين الخبرة والإبداع والانضباط. وبفضل جهودهم، باتت بصمتهم واضحة في كل زاوية من أروقة الهيئة، في مرافق متجددة أعيد إليها رونقها.


إن تجربة الهيئة في تأسيس ورشتها الفنية وتطوير كادرها الداخلي تمثل نموذجًا يُحتذى به في حسن استثمار الإمكانات المتاحة، والاعتماد على الذات في مواجهة التحديات. فهي لا تقتصر على تقليل النفقات وتوفير التكاليف، بل تبني خبرات وطنية مؤهلة قادرة على ابتكار الحلول وصنع الفارق، لتبقى الهيئة نموذجًا في الإدارة الرشيدة والاعتماد على الذات.









