[المركز الإعلامي بالهيئة]
حين يتراجع كثيرون، يبقى الكبار وحدهم في الميدان، يطوّقون المعاناة بأذرع الخير، ويهبّون للوجع بيدٍ لا تُرى، لكنها تواسي وتنقذ، وتمنح الحياة فرصة جديدة.
ومن بين هؤلاء الكبار، يبرز الحاج عبد الجليل ثابت كرمز للعطاء الصامت، ونموذج يُحتذى به في الوفاء بالمسؤولية المجتمعية، تجسيد حي لمعنى أن تكون إنسانًا قبل أن تكون صاحب مال. ففي كل مرة يمد يده إلى هيئة مستشفى الثورة بالحديدة، يعيد تعريف الشراكة بين الواجب والخير، ويمنح الأمل ملامح فعل لا يُنسى.

ومن هذا العطاء المتجدد، تسلّمت الهيئة اليوم دفعة من الأدوية والمستلزمات الطبية لمركز الحروق، مقدمة من مجموعة إخوان ثابت، بتكلفة إجمالية بلغت 6 ملايين ريال.
وخلال مراسم التسليم، أشاد الأستاذ محمد حليصي، وكيل محافظة الحديدة، بهذه المبادرة الإنسانية، مؤكداً أنها تأتي في توقيت بالغ الأهمية، وتعكس التزامًا أصيلاً بالمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في تعزيز صمود القطاع الصحي والتخفيف من معاناة المرضى في واحدة من أكثر المحافظات احتياجًا.

من جانبه، ثمّن الدكتور خالد أحمد سهيل، رئيس الهيئة، هذا الدعم النوعي، معتبراً إياه نموذجًا فريدًا للشراكة الإنسانية المستمرة، مشيراً إلى أن مجموعة إخوان ثابت، بقيادة الحاج عبد الجليل ثابت، تُعد من أبرز شركاء الهيئة وداعميها منذ سنوات.
وأوضح الدكتور سهيل أن المجموعة قدمت – وما تزال – أشكالًا متعددة من الدعم النوعي، سواء في مجال الأدوية والمستلزمات، أو في تعزيز الثقة والتكافل الإنساني، مؤكداً أن هذا العطاء امتداد لمسار طويل من الوفاء والالتزام.

وأضاف رئيس الهيئة أن الحاج عبد الجليل ثابت، رئيس مجلس إدارة المجموعة، يمثل قامة وطنية ورمزًا للعطاء الثابت، موضحاً أن الذهب لا يصدأ، وهكذا هو هذا الرجل الذي لم تغيّره الظروف، وبقي وفياً لمسؤوليته تجاه المرضى، ويُعد من أبرز الداعمين للهيئة من رجال المال والأعمال، سواء من حيث الاستمرارية أو نوعية الدعم وحجمه.

من جهته، أوضح الأستاذ عبدالله الهجري، مدير المبيعات في مجموعة إخوان ثابت، أن هذا الدعم يأتي ضمن التزام المجموعة المستمر بمسؤوليتها المجتمعية تجاه القطاع الصحي، مؤكداً أن هيئة مستشفى الثورة بالحديدة تحظى بأولوية خاصة ضمن برامج الدعم الإنساني للمجموعة.
وتظل الشراكة مع أصحاب الأيادي البيضاء ركيزةً صلبةً في صمود القطاع الطبي بمحافظة الحديدة، حيث تتحول هذه المبادرات النبيلة إلى شعلةٍ تضيء دروب الاستمرار، وتجسّد أسمى معاني الإنسانية في أبهى صورها








